الفاضل الهندي
126
كشف اللثام ( ط . ج )
القتل عن ذلك ، واشترطه أبو عليّ ( 1 ) وكذا أبو حنيفة فقال : إن لم يكن جراحة ولا دم فلا قسامة ، وإن كانت جراحة ثبتت ، وإن لم يكن وكان دم فإن خرج من أُذنه ثبت لا أن خرج من أنفه ( 2 ) وقوّاه الشيخ في المبسوط ( 3 ) . ( ولا ) يشترط ( في القسامة حضور المدّعى عليه ) لجواز الحكم على الغائب عندنا ، خلافاً لمن لم يره من العامّة ( 4 ) وبعض من رآه احتياطاً في الدم ( 5 ) واستضعافاً لللوث ، ولم يقطع به في التحرير بل جعله أقرب ( 6 ) مشيراً إلى احتمال الاشتراط . ( ويسقط اللوث بأُمور ) ستّة : ( الأوّل : عدم الخلوص عن الشك ) فإنّه يضعف الظنّ أو يبطله ( فلو وجد بقرب المقتول ذو سلاح ملطّخ بدم وسبع من شأنه القتل بطل ) اللوث . ( الثاني : تعذّر إظهاره ) أي إثباته ( عند الحاكم ) وفي عدّه مسقطاً له توسّع ( فلو ظهر ) اللوث ( عنده ) أي الحاكم ( على جماعة فللمدّعي أن يعيّن ) أحدهم ويحلف أو يحلف القسامة ( فلو قال : القاتل منهم واحد ) ولم يعيّنه ( فحلفوا إلاّ واحداً فله القسامة عليه ، لأنّ نكوله لوث . ولو نكلوا جميعاً فقال : ظهر لي الآن لوث معيّن ) منهم ( بعد دعوى الجهل ، ففي تمكينه من قسامة إشكال ) من اعترافه بالجهل ، ومن كون النكول لوثاً وإمكان تجدّد العلم وهو أقرب . ( الثالث : إبهام الشاهد المقتول ) وفي عدّه أيضاً من المسقطات توسّع ( كقوله : قتل أحد هذين ، ليس بلوث ) لأنّه لا يورث ظنّاً بصدق لأحد من
--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 436 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 15 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 215 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 16 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) التحرير : ج 5 ص 481 .